( ـ التغيير تشريع الهي : ( إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

قول على قول 1 PDF طباعة البريد الإلكترونى
Font Size Larger Font Smaller Font
الإثنين, 28 دجنبر/كانون أول 2009 20:20

ـ" التيـه " ـ
إبراهيم العسعس
ـ28 ـ 12 ـ 2009  ـ
   
       قال الله تعالى : " قال فإنها محرمة عليهم . أربعين سنة . يتيهون في الأرض ، فلا تأس على القوم الفاسقين "(المائدة:26 ). ـ
قال الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله : " ... ونقول كلمة في حكمة هذا العقاب ، تبصرة وذكرى لأولي الألباب .. ـ
   إنَّ الشعوب التي تنشأ في مهد الاستبداد ، وتُساسُ بالظلم والاضطهاد ، تفسد أخلاقها ، وتذل نفوسُها ، ويذهب بأسُها ،ـ وتُضرَب عليها الذلةُ والمسكنة ، وتألفُ الخضوع ، وتأنسُ بالمَهانة والخُنوع ، وإذا طال عليها أمدُ الظلم تصير هذه الأخلاقُ موروثةً ومكتسبة ، حتى تكون كالغرائز الفطرية ، والطبائع الخُـلُقية ، إذا أخرجْتَ صاحبَها من بيئتها ، ورفعتَ عن رقبته نيرها ، ألفيتَه ينزِع بطبعه إليها ، ويتفلَّتُ منك ليقتحم فيها ، وهذا شأنُ البشر في كلِّ ما يألفونه ويجرون عليه من خير وشر ، وإيمان وكفر ، ..........ـ
      ... أفسد ظلمُ الفراعنة فطرةَ بني إسرائيل في مصر، وطبعَ عليها بطابع المهانة والذل ، وقد أراهم اللهُ تعالى ما لم يُـرِ أحداً من الآيات الدالة على وحدانيته وقدرته وصدق رسوله موسى عليه السلام ، وبيَّن لهم أنَّه أخرجهم من مصر لينقـذهم من الذل والعبودية والعذاب ، إلى الحرية والعزِّ والنعيم ، وكانوا على هذا كلِّه إذا أصابهم نصَبٌ أو جوع ، أو كُـلِّفوا أمراً يشقُّ عليهم ، يتطيرون بموسى ويتململون منه ، ويذكرون مصرَ ويحِنُّون إلى العودة إليها ! ، ولما غاب عنهم أياماً لمناجاة ربه اتخذوا لهم عجلاً من حُـليِّهم الذي هو أحبُّ شيء إليهم وعبدوه ! لِما رسَخ في نفوسهم من إكبار سادتهم المصريين وإعظام معبودهم ( أبيس ) ، وكان اللهُ تعالى يعلم أنهم لا تطيعهم نفوسُهم المَهينةُ على دخول أرض الجبارين ، وأنَّ وعده تعالى لأجدادهم إنما يتمُّ على وِفق سنته في طبيعة الاجتماع البشري إذا هلك ذلك الجيل الذي نشأ في الوثنية والعبودية للبشر وفساد الأخلاق ، ونشأ بعده جيلٌ جديدٌ في حرية البداوة ، وعدلِ الشريعة ونورِ الآيات الإلهية ، وما كان اللهُ ليهلك قوماً بذنوبهم ، حتى يبين حجته عليهم ، ليعلموا أنه لم يظلمهم وإنما يظلمون أنفسهم ، وعلى هذه السُّـنَّة العادلة أمر الله تعالى بني إسرائيل بدخول الأرض المقدسة ، بعد أن أراهم عجائب تأييده لرسوله إليهم ، فأبوا واستكبروا فأخذهم الله تعالى بذنوبهم ، وأنشأ من بعدهم قوماً آخرين ، جعلهم هم الأئمة الوارثين ؛ جعلهم كذلك بهممهم وأعمالهم ، الموافقة لسنته وشريعـته المنزلة عليهم " . ـ
... ثم قال رحمه الله ..." إنَّ إصلاحَ الأمم بعد فسادها بالظلم والاستبداد ، إنَّما يكون بإنشاء جيلٍ جديدٍ يجمع بين حرية البداوة واستقلالها وعزتها ، وبين معرفة الشريعة والفضائل والعمل بها . وقد كان يقوم بهذا في العصور السالفة الأنبياءُ ، وإنما يقوم بها بعد ختمِ النبوة ورثةُ الأنبياء ، الجامعون بين العلم بسنن الله في الاجتماع ، وبين البصيرة والصدق والإخلاص في حبِّ الإصلاح ، وإيثارِه على جميع الشهوات " ( تفسير المنار ) . ـ
        أقول : ـ
ـ1ـ) التيه كان ضرورة ليرتقي القوم لمستوى الرسالة ، كي تتغير نفوسهم وطباعهم ، فالرسالة لا تُصلِح ولا تَصلُح لمن فقد بوصلة الحياة ، وصارت الذلة والعبودية طبعاً له . وهؤلاء كان معهم رسول ، ومع الرسول كتاب رباني ، فيه منهج للحياة ، ومع ذلك لم يشفع لهم كل ذلك ، ولم ينفعهم كل ذلك ! لماذا ؟! لأنَّ الرسول لا ينجح بين العبيد ، والمنهج الرباني لا يرتقي بمن فسدت أخلاقهم بالظلم والاضطهاد . ولكن عندما غيَّر الـتيهُ نفوسَ القوم ، وصاروا مؤهلين لحمل الكتاب والمنهج حملوه ، وجديرين بدخول الأرض المقدسة دخلوها ، مع أنَّ موسى عليه السلام كان قد مات في التيه ، مما يدلُّ على عدم ضرورة وجود الرسول بعد قيامه بالتبليغ لحمل المنهج ، وللجدارة بوراثة الأرض . ـ
     وهذا يفسر التيه الذي نعيشه بالرغم من وجود كتاب ومنهج ، ورسول وسنة ! وهذا يفسر نقص الفاعلية أو انعدامها في جهود الإصلاح ، وعجزها عن تحـقيق النتائج المرجوة خلال العقود السابقة ! أو دعني أقل : خلال القرون الماضية ! ـ
ـ2ـ) والسبب في ذلك كما تعلمنا الآية أنَّ البداية يجب أن تكون بإعادة إنسانية الإنسان إليه ، قبل الحرص على تعليمه تفاصيل المنهج ، لأنَّ المشكلة ليست في الجهل ، ولا في بعض الانحرافات ، فالإنسان الفعال الحر يستطيع تحقيق أهدافه في الحياة بصرف النظر عن العقيدة التي يتبناها ، فالمسألة مسألة أسباب من أخذ بها سيحقق مراداته ، فعلى هذا أقام الله سبحانه وتعالى الدنيا . ـ
ـ3ـ) نعم ... البداية تكون بتقديم المنهج للإنسان ، ولكن السؤال المهم هنا : هو في الكيفية ، إذ عندما يكون الإنسان كما كان بنو إسرائيل ، وكما نحن الآن ، لا تكون البداية في الحرص على جعله يصلي قبل أن نعيد الحياة إليه ، وعلامات الحياة : إعادة الشعور بالعزة إليه ، وتعليمه على رفض ظروف القهر ، وتفهيمه أن استحقاق منزلة وراثة الأرض إنما تكون بهمته وعمله الموافقة لشريعته المنزلة عليه ، وإقناعه أن التغيير المنشود لا يكون بانتظار المهدي أو أي مخلص آخر ، فالمهدي لن ينجح مع جيش من العبيد ، ومجموعة من المقهورين ، والمخلص لو جاء حقاً فسوف نقتله ما دامت حالتنا هذه الحالة !  ـ
ـ4ـ) أقول لكم ما هي المشكلة ـ كما أعتقد ـ : إنها في أننا نسعى لإحداث التغيير بنفس الظروف التي كانت سبب المشكلة ! إنك لا تستطيع إعادة الحياة للعالم الإسلامي بنفس الإنسان الذي صنع التخلف . إن المشكلة في الإنسان من داخله ، وكل الظروف والعوامل التي هي خارج حدود النفس البشرية لها أثرها ، لكنها في النهاية ليسـت هي المعتمدة في تفسير المشكلة ، وأي بداية تنطلق من هذه العوامل ستنتهي بالفشل ، وسيفشلها ذلك الإنسان الذي يعاني من فقد إنسانيته . ـ
ـ5ـ) لا يمكن ـ بحسب فهمي ـ أن يعيد القدس ذلك الجيل الذي ضاعت على يديه ، أو الجيل التالي الذي لا يختلف كثيراً عن سابقه ، ولا يغرنك زيادة نسبة التدين ، أو حالة ما يسمى بالصحوة الإسلامية ، فالذين كانوا مع موسى عليه السلام كانوا يؤمنون بالله تعالى ، ويصدقون بموسى عليه السلام ، ويصلون ، ويسبحون الخ السلوكات الظاهرة ، ولكنهم كانوا مسحوقين ، كانوا لا يزالون يعيشون حالة العبودية وإن خرجوا منها في الظاهر ، فبجرد إحساسهم بالجوع أو ضيق الحياة يلومون موسى عليه السلام على إخراجهم من مصر ، فهم يفضلون العبودية مع الطعام والشراب ، على حياة العز والحرية مع قليل من شظف العيش ! ـ
فهل نختلف عنهم ؟ كيف ؟ ونحن نثور ـ إحياناً ـ من أجل رغيف الخبز ، وكل المآسي التي نجلس عليها لا تهزُّ لنا قصبة ، ولا تحرك فينا شعرة ؟! والمأساة التي تحركنا هي المأساة الجديدة ، ثم لا نلبث أن ننساها ، ونضيفها إلى جبل المآسي التي نجلس عليها ، وخصومنا يعرفون هذا الخلق فينا لذلك تراهم يسمحون لنا بالتعبير والتنفيس لحظة الحدث لأنهم يعرفون أننا سنبرد بعد قليل وكأن شيئاً لم يكن . ـ
ـ6ـ) وهل نختلف نحن ؟ ونحن لا نعيش الظلم فقط ، بل ندافع عنه ، بل ونُـشَرْعِنُهُ ، ومن بعدُ نُسوِّقه على أنه الوضع الأنسب ، خوفاً من أن يأتي وضع ( أوسخ منه ) ! ـ
ـ7ـ) وتبلغ المأساة قمتها لأننا نجمع في نفس الوقت ثالوثاً يكفي واحد منه لسحق أي أمة ، فكيف وقد جمعنا الثلاث : فقد إنضاف لذلنا ، وقهرنا ، جهلنا بديننا كما هو ، وجهلنا بسنن الله في الاجتماع ، ثم أننا تشبعنا بثقافة محرفة على مدى قرون نسميها كما سماها مالك بن نبي رحمه الله : ثقافة قاتلة ، أورثت هذه الثقافة تدينا منحرفاً ، أصبح ـ أي هذا التدين ـ هو بذاته من أهم عوامل الفساد والانحطاط ! ولا حول ولا قوة إلا بالله . ـ
      إننا نعيش حالة فسق مع أننا نتدافع على أبواب المساجد ، ونملأ عرصات عرفات ، إننا نعيش حالة فسق ما دام الذي يبنون المساجد هم أنفسهم الذين يساهمون في نشر الفاحشة بين المسلمين ! إننا نعيش حالة الفسق ما دمنا أذلاء مقهورين راضين بالظلم ... هكذا يجب علينا أن نفهم الفسق ، إذ هكذا أرادنا الله سبحانه أن نفهمه ، ولذلك فإنني أقول لكل من يعجب ، أو يسوؤه الحال ، أقول له كما قال ربنا عز وجل : " فلا تأس على القوم الفاسقين " .ـ

(التعليقات) (3)Add Comment
...
أرسلت بواسطة الغريب الشامي, كتبت بتاريخ 29-12-2009
لا فض فوك يا عسعس
اللهم ارفع الذل والضيم عن أمتي ...اللهم أعد مجد أمتي وعزها..اللهم استعملنا ولا تستبدلنا
الغريب الشامي
افغانستان
أرسلت بواسطة تقي الدين, كتبت بتاريخ 30-12-2009
الى الاستاذ الفاضل العسعس حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد فرأت مقالكم المذكور اعلاه فوجدته موفقا في تصوير حالة البؤس والشقاء التي نعيشها نحن المسلمين الجغرافيين كما سمانا الشيخ رشيد رضا رحمه الله
نحن نعيش في رقعة كبيرة من الارض و نمتلك ثروات هائلة بشرية وغير بشرية و تاريخا مجيدا حافلا بالتضحيات الجسام ولكن مع كل هذا الجمال الاخاذ و الروعة الفائقة نهيم في التيه الذي لاخلاص منه الا بظهور جيل يحمل فهما متكاملا للاسلام و سيفا مسلولا لا يعرف كللا
هذا الجيل الذي تربي على حياة الخشونة
وقد بدت في الافق بوادر خير تدل على ميلاد جديد لهذا الجيل المنشود جيل لم يعرف للخنوع طريقا و للمداهنة سلوكا جيل لم يتعود على سلوكيات النفاق التي التبس بها كثير من قادة الجماعات التاريخية فيقتحمون تللك المهالك باسم المصلحة المتوهمة التي كسروا عليها كل ابجديات الولاء والبراء
يا استاذي الفاضل
كن على يقين بان مقالاتك الرائعة لتحظي بالحفاوة عند الجيل المنشود
لا فض فوك يا عسعس
أرسلت بواسطة الغريب الشامي, كتبت بتاريخ 01-01-2010
أقول :صدق الشيخ العسعس
ونحن نرى هذا بيناً حتى في فتاوى مشايخنا...فهي فتاوى طبعت بطابع الذل ،وعليها وسام المهانة..وبالناتج فإن شباب الصحوة الصحوة يتلقون دينا مسخا..يخلو من معاني العز والاستكبار على الباطل...(من كان يريد العزة فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين)..وإذا أراد أحد ممن أكرمهم الله بشيء من هذا الفهم أن يريهم هذه المعاني...جاءته القوارع -أولا-وقبل أعداء الأمة من مشايخنا الأفاضل!!! فهو الخارجي الضال عن منهج السلف-حاشا السلف من هذا الفهم السقيم...ثم يباح دم هذا الخارجي بدليل(لأقتلنهم قتل عاد)ويؤجر قاتله
أما إذا أراد المناظرة..فإن مشايخنا لا يناظرون المبتدعة!!! ولا مانع بعد ذلك من الذهاب لمؤتمر حمار الاديان(حوار الأديان)بدليل
(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)..وهكذ فإن مشايخنا لا يحيدون عن الدليل قيد انملة..ولا يخافون في الله لومة لائم)
أخوكم الصغير
الغريب الشامي

(أضف التعليق)
اصغر | اكبر

busy
 

التاريح والوقت


Previous التالى
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11

" الأخوان المسلمون ... والرهان الخاسر "

  إن جاز للإنسان أن يندم على وجهة نظر تبناها مدة من الزمان ، بناء على معطيات معينة ، وظنٍّ ما ، فأنا نادم على أنني وطوال عام كامل اعتقدت ـ محاولاً نسيان ما أعرف...

الدكتاتورية أم الدكتاتور ؟

 طوال مئة عام ، لا بل قرون ، هل كنا نتصارع مع الدكتاتور أم مع الدكتاتورية ؟ مع الظلم أم مع الظالم ؟ مع الاستبداد أم مع المستبد ؟  باختصار : هل كان صراعنا من أجل...

" المحبة والعدالة "

25-8-2007إبراهيم العسعس      إذا قلت الصداقة ، فقد قلت المحبة .  لو أقام الناس أمورهم على المحبة ، لاستقامت حياتهم ! ولكن الحكيم الخبير يعلم أن الخلق لا يلتزمون...

المسؤولية : أنا ، المحنة ، الآخر

     القاعدة القرآنية :         أكدها القرآنُ صارخةً بينةً ، وأرسلها قاعدةً قاطعةً ، في منهج تـفسير المسؤولية عن الحدث . كان ذلك بعد معركة أحد ، فقد تعجب الصحاب...

" تعلـيـم الصداقـة "

`11-9-2007إبراهيم العسعس             هنـا والـدٌ يستـعدُّ للافـتخار بولـده ، وذكـرِ محاسنه ، فانـتبه إليه جيداً ، وأرْعِهِ سمعك ..." ابني ـ وما أدراك ما ابني ـ ...

" الإنذار المبكر "

`11-9-2007إبراهيم العسعس             هنـا والـدٌ يستـعدُّ للافـتخار بولـده ، وذكـرِ محاسنه ، فانـتبه إليه جيداً ، وأرْعِهِ سمعك ..." ابني ـ وما أدراك ما ابني ـ ...

" الرنـتيسي ... الـثوري المنسجم "

           عندما تـنشأ في مخيم... لا يمكن ـ إذا كـنت منسجماً ـ إلا أن تكون مجاهداً أو مشروع شهـيد ، أو ـ بعد ذلك ـ شهـيداً . هـذا منـطق الأمـور ... وهـذا الـذي ...

نحن والتاريخ

       حيث يتداخل التاريخ مع المبدأ عند كثيرٍ من الناس ! يكون الكلامُ عنه نوعاً من الكلام في المقدس !وعندما يكون التاريخ مجرد ماضٍ ميت ، يكون مجرد حكاية ! وغالب...

'وما (يختلفان) في كبير'

 ابراهيم العسعس   6-8-2007   هل تذكرون قولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في القبرين اللذين مرَّ بهما؟ أظنكم تذكرون، فهو حديثٌ مشهور لا يغيب عن أمثالكم، لكن لا ...

الفكر السياسي

 إنَّ عملية التغيير والنهضة لا يمكن أن تتم بدون معرفة لعلاقة المجتمع بالسلطة ، والوعي على حدود سلطة الحاكم ، وهذان الأمران جزء مما يسمى بالفكر السياسي .

" هكذا أنـا "

12-8-2007إبراهيم العسعس             كان يا ما كان في سالف العصر والأوان ، والآن ، وفي كلِّ آن ...  كان هناك امرأةٌ حكيمة ، رأت أنَّ ابنها بلغَ مبلَغ من يحقُّ له...

" كن كما أنت "

 16-8-2007إبراهيم العسعس  صديقي العزيز :      أرجوك لا تبدأ علاقـتـنا بالتمثيل ، كن كما أنتَ . لا تُقدم نفسك على خلاف حقيقـتك . اعرض نفسك على سجيتها كي آخذُ فرص...

" الترابي ... مرارة انقلاب التلاميذ "

        الخبر : قال الترابي في تصريح لقناة الجزيرة الفضائية الاثنين 14ـ7ـ2008 : " على السودان تقبل قرارات المنظمة الدولية ( الأمم المتحدة ) ما دمنا أعضاء فيها "...

نحن والتاريخ ..تجربة القرود

  ـ                                                    تجربة القرود   وضع أحدُ الباحثين خمسة قرود في قفص، وعلَّق في سقفه قطفاً من الموز، وتحته وضع سلماً !قرود و...

" ... من ترضون دينه وخلقه ... "

 12-7-2007إبراهيم العسعس  ما الذي يُحدِّد المسافة بين اثـنين ؟لحسن حظنا الجواب موجود عند المعلم صلى الله عليه وسلم " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه " . فز...

"الصـديق الكذاب! "

18-7-2007إبـراهيـم العـسعـسالصديق الكذاب ! عنوان غريب ؟ أليس كذلك ؟! إذ كيف يكون صديقاً وكذاباً في نفس الوقت ؟ الصديق مشتـق من الصدق ، فلا يمكن أن يكون كذاباً ....

" الوصل والقطع "

 30-7-2007إبراهيم العسعسالقطعُ كلُ أحدٍ يُحسنه ، أما الوصل فلا يُـتـقنه إلا المحسنون . الأول لا يحتاج لأكثر من سكينٍ ماضٍ ، ويـدٍ قـوية ، ثمَّ انظر كم ستـقطع من...

الصداقة والاصدقاء 1

        الصداقة والاصدقاء 128-6-2007إبراهيم العسعس  منـذ أنْ كان على الأرض اثـنان، والبحث عن الصديق مشكلة الـبشرية ! ولا تـُصدقـوا أبداً أنَّ استـحالة وجـود الخ...

منهج دراسة التاريخ 1

ـ                                                       منهج دراسة التاريخ 1   من حقِّ هذه الحلقة أن تكون الأولى ، ففيها تأصيلٌ لمنهج الدراسة في قسمها الأول الم...

منهج دراسة التاريخ 2

 أخطر ما وقعنا فيه ونحن ندرس تاريخنا ونستلهمه، هو استدعاء الحدث التاريخي طلباً لتكراره! وليتنا نستدعي الحدث بكل أركانه، إذن لقلنا إننا ندرس لنوفر الشروط الموضوع...

الصداقة والأصدقاء2

 7-7-2007إبراهيم العسعس                                                                             ... وهكذا فالصداقةٌ فنُّ إدارةِ المسافةِ بيـن اثـنين.ولكن كي...

" (ضـرورة الـتـغـيـيـر ) "

     تكـفيك نظرةٌ سريعة على المواقع الإسلامية ، وتصفحٌ لن يأخذ منك كثيراً من الوقت كي تخرج بالـنتـائج الـتالية :           1 ـ أنَّ كثيراً من المواقع يصلح لعصر ...

" عن الباكستان ... جريمة عمرها ستون عاماً "

  إبراهيم العسعس        فـتِّـش عن الإنجليز !         انظر إلى الخارطة ، سترى بصمتهم في كل خطوطها !إنَّهم رواد الاستعمار الحديث ، وهم الذين اخترعوا تقسيم البلاد...

" محـمد جـلال كشك "

    إبراهيم العسعس         نصيحة لوجه الله، بِمُجرَّد أن تُـنهي هذا المقال توجَّه لأقـرب مكتبةٍ وابتع أيَّ كتاب تجده لهذا الرجل، ولا مانع ـ إن استطعت ـ أن تبتاع...

" إيـقـاظ " الـصحـوة الإسلامية

 إبراهيم العسعس          الصحوةُ في سبـيلها إلى الـنوم ! ... فلا بُـدَّ ـ إذن ـ من يَقَـظة قوية !بدايةٌ مزعجةٍ لـقـضيةٍ غيرٍ مفكر فيها عند كثير من الناس.. لكنَّ...

لك تقرع الأجراس

   ابراهيم العسعس"ما أحسنُ بيتٍ أعجبك في الشعر العربي؟"السائل: أحدُ أعضاء لجنة الامتحان النِّهائي في دار العلوم في مصر.الوقت: عشرينيات القرن الماضي.المادة: اللغ...

" ألـــســـتَ شــــيخـاً "

 إبراهيم العسعس أنتَ شيخٌ أو متـدينٌ أو ملتزمٌ ، أو أيـاً كان الوصفُ الذي يُعطى لك تعبـيراً عن التـزامك بالديـن ، فالمُتوقع منك ـ ما دمتَ كذلك ـ مجموعة من الصفا...

" ... ما دام هذا النفط في الصحراء "

            أحبُّ قـبل أن أكمل ملاحظاتي حول ما كـنتُ قد بدأتُ به ، أن أشيـر إلى قـضية مهمة . سببها أمرٌ خطر على البال ، فقـلتُ شئٌ خطر على بالي لا بـدَّ أن يخطر...

" ما دام هذا النفط في الصحراء ."

        الـخـبـر: " عقدت فرنسا والإمارات المتحدة اتـفاقية عسكرية ! ضمن الـتعاون العسكري الفرنسي مع الإمارات !! . قال الرئيس الفرنسي ساركوزي : في إطار امتداد هذا...

" قواعد في دراسة المنهج "

  إبراهيم العسعس        كثرُ الحديثُ مؤخراً عن مناهج دراسة العلوم الإسلامية ( مادةً وتطبيقاً ) ، وضرورة تقويمِها ونقدِها للخروج بدراسات منهجية مستخلَصة ممَّا سب...

" اللـيـبرالي المُـسـتـبد "

   إبراهيم العسعس 2007-12-12      أعترفُ بغرابة هذا العنوان وتناقضه الصارخ ! فالليبرالي هو الإنسان الذي يؤمن بحرية الناس في تبني ما يشاؤون من آراء ، وهو في الوق...

وصفة تبرير النظام العربي

 إبراهيم العسعس الإهـداءإلى النظام العربي.. لله درك .. ثم لله درك ! فهمتَ فَسخِرتَ.. ودورَكَ أتـقـنتَ.. وتـَقـنَّعتَ فأقـنعتَ.. فأمِنتَ فَـنِمْتَ !إلغِ العساكر ...

عولمة الخطاب الاسلامي

 إبراهيم العسعس من مظاهر علل الخطاب الاسلامي المعاصر عجزه عن فرز الآخر، والتوجه لكل واحد من هذا "الآخر" بالخطاب الذي يناسبه.وهذا ليس غريبا لسببين:الأول: حالة ال...

www.yoursite.com
التغيير