اذا ارادت الامة ان تنهض فلابد ان يكون التغيير على رأس اولوياتنا  .

 

الرئيسية المقالات فقه التغيير " التعليم والسعادة "
" التعليم والسعادة " PDF طباعة البريد الإلكترونى
Font Size Larger Font Smaller Font
الأحد, 07 فبراير/شباط 2010 13:19
فقه التغيير
    
    " قول على قول "

إبراهيم العسعس
7 ـ 2 ـ 2010
   
    ( سئل وزير التجارة الفنلندي : لماذا شعب فنلندا من أسعد شعوب الأرض ؟
فأجاب : لستة عوامل ؛ عامل من الله ، وعامل من أنفسهم ، وأربعة عوامل من حكومتهم . وأكمل : أما العامل الأول الذي هو من الله فهو الطبيعة الجميلة جداً .
وأما الثاني الذي من أنفسهم فهو استمتاعهم بالإخلاص في العمل .
وأما الأربعة التي من حكومتهم فهي أولاً : الشفافية وانعدام الفساد الإداري .
الثاني : العدالة الإجتماعية ، فالفوارق الطبقية كأدنى ما يكون ..
الثالث : الإستقلال التام للقضاء ..
الرابع : التعليم الجيد مع الضمان الصحي الممتاز .. )
     ( وسئلت رئيسة فنلندا عن السبب وراء تقدم فنلندا ، فقالت :
هناك ثلاثة أسباب : أولاً التعليم الجيد ، وثانياً التعليم الجيد ، وثالثاً التعليم الجيد
) .
     وأقول :
      1 ) قد لا تعني لنا ـ معاشر المسلمين ـ كلمة السعادة على هذه الأرض شيئاً ! لا لأننا لم نذقها نحن ولا آباؤنا ولا أجدادنا ، فهذا أمر قد اعتدنا عليه ! ولكن لأننا نحمل موقفاً مفاهيمياً من السعادة ، يقوم على أنَّ السعادة ليست مطلوبة في هذه الدنيا ، لأنها تـنتظرنا في الآخرة ، ولذلك تجد من يُسأل عن مفهوم السعادة فيجيب : بأنَّ السعادة الحقيقية في الآخرة ، وإن تكلم عن الدنيا فإنما يتكلم عن التقوى والعيش في كنف الإيمان ، وأنَّ الحياة الطيبة تتمثل فقط بالإيمان والهداية ... وهل لنا اعتراض على هذا المفهوم ؟! بالطبع لا ، إنما اعتراضنا على حصره بهذه المفاهيم ، وعلى استخدامه دائماً في سياق التصبير على الظلم والقهر ؛ ظلمِ المانعين أموالهم ، وظلم وقهر المتحكمين بنا ! فالموجهون يقنعوننا بأن لا ضير ، فالدنيا لهم ، والآخرة لنا ، وأنَّهم لو عرفوا طعم حلاوة الإيمان التي نذوقها لحاربونا عليها بالسيوف ! وأن هؤلاء الظلمة من أهل ملتنا ، والكفار من غيرنا الذين يربطون السعادة بسعادة الدنيا لهم جهنم وبئس المصير ـ وهذا صحيح ـ فدعوهم وسعادتهم المُتوهَّمَة . دعوهم يأكلوا خضراءكم ، ويجلدوا ظهوركم ، ويدمروا حياتكم ! فنذهب بعدها والفرح يغمرنا ـ لا ليس الفرح فالله لا يحب الفرحين !! ـ بل الرضى ، لننام ملأ جفوننا عن شواردها ، ويسهر الظلمة والكفرة جرَّاها ويختصمون !   
     2 ) وهل صحيح أن الله سبحانه لا يحب الفرحين هكذا بالمطلق كما فهم بعضهم ذلك مستدلاً بقوله تعالى حكاية عن قـوم قارون الذين قالوا له : " لا تـفـرح إنَّ الله لا يُحـب الفـرحيـن " ( القصص : 76 ) . هل يكره الله سبحانه فرح الناس المطلق أي لأنه فرح ؟!
  الأمر ليس كذلك ، تنزه الله عن ذلك ، فالسياق هنا سياق قوم ينبهون رجلاً فرحاً بماله ، متكبراً لغناه ، فيقولون له لا تفرح فرح البطرين الذين لا يشكرون النعمة ، ولا تفرح بهذه الدنيا ، وتفتخر بها وتلهيك عن الآخرة ، فالفرح المذموم هو الفرح بالدنيا ومظاهرها مع كفر النعمة ، والغفلة عن الآخرة .
      3 ) لقد خلقنا الله عز وجل لغايتين ؛ عبادته ، وعمارة الأرض ، وكلا الغايتين لا يمكن أن تتحققا وفق مراد الله إلا ونحن سعداء في الدنيا ، الأمر الذي لا يتعارض مع طلبنا لها في الآخرة . لقد طلب الله منا أن نُعمِّر الحياة بهمة ، وأن نحياها بسعادة . فالله سبحانه قد امتنَّ علينا بالنعمة ، والإحساس بالنعمة كما ينبغي عين السعادة ، وما أجمل العنوان الذي وضعه الراغب الأصفهاني رحمه الله على كتابه الذي يعبر فيه عن هذه الحقيقة : " تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين " . قال رحمه الله : " ... وأما السعادتان فإحداهما المذكورة فس قوله تعالى ( اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) ، والثانية المذكورة في هقوله تعالى ( وأما الذين سُعدوا ففي الجنة ) " ( ص 3 من الكتاب المشار إليه ) .
      4 ) نعود إلى فنلندا ، الفنلندي سعيد لأنَّ كرامته مضمونة ، ولأنَّه مؤمَّن صحياً ، ويتعلم مجاناً . من قال إنَّ الحياة الطيبة مقترنة بالفقر والقهر والمرض ؟! ألا يمكن أن نجمع بين حياة طيبة بالإيمان ، ويين الصحة والكرامة والكفاية ؟ ألا تتـمَّ سعادتنا إلا بتأجيلها إلى الآخرة ، وترك الدنيا للمتسلطين والقاهرين ؟!!
      5 ) في فنلندا ( لا يقولون حكومتنا الرشيدة ، وهم لا يعرفون التلاحم ، ولا يتبعون سياسة الباب المفتوح ، بل أبوابهم مغلقة ! وبالتنظيم والقانون يأخذ كل ذي حقّ حقَّه ) كما يقول الأستاذ جميل محمد علي الفارسي .
     سياسة الباب المفتوح مِنَّةٌ يُـقدمها بعض المسؤولين في الدول المتخلفة لأن القانون فيها له طبيعة السلم الموسيقي فهو ليس على طبقة واحدة ، ولا توجد نغمة واحدة للعزف على القانون بل توجد نغمات بحسب العازفين ! فيضطر المواطن إلى اللجوء للمسؤول الكبير ليحلَّ مشكلته على طريقة ( بوس اللحى ) ! المسؤول هناك لا وقت لديه لقراءة عرائض أحوال المظاليم ، ولا يشتغل حلال مشاكل ، لأنه أصلاً لا يمتـلك سلطة تُجيز الممنوع ، وتمنع المباح ، فـلهذه الأمور قضاءٌ مستـقلٌ إستقلالاً تاماً .
      ولماذا الإعلان صباح مساء عن التلاحم بين الحكومة وبين الشعب ؟ هم لا يحتاجون لهذا الإعلان فالرئيس هناك لا يأتي وفي ذهنه أنه جاء ليبقى ، فلم التلاحم والترابط الذي يؤدي إلى صعوبة الانفصال ؟!! إنه عندما لا توجد دولة بالمعنى الحقيقي للدولة ، لا بدَّ للمسؤول حينئذ من القيام بدور شيخ القبيلة .
     6 ) كيف يمكن أن نحقق النهضة ولا زالت قيم العمل لدينا في دائرة غير المُـفكَّر فيه ؟ وأنا هنا أعمِّمُ ولا أستثني متديناً عن علماني أو ليبرالي ، إذ كلها في نظري دهانات مختلفٌ ألوانُها ، فالمتدين يختلف عن الليبرالي العربي ، عن العلماني العربي ، عن الشـيوعي العربي ، عن...  وعن كل المذاهب والأيدولوجيات باللون الخارجي فقط ، فهناك مسلم أخضر ، وشيوعي أحمر ، وعَلماني برتقالي ... لكن داخل كل هؤلاء يقبع إنسان ـ مجازاً ـ متخلف منفصم سطحي ، يحمل في الداخل ضِدَّه في كلامه وفي أحواله ، كلهم عند المنعطفات يفكرون بطريقة واحدة ! أولئك يُمارسون العمل بإخلاص ولذة ، ونحن نفـرُّ منه بإخلاص ولذة ! ونحن نُعقـدُّ الإجراءات بمتعةٍ وشعورٍ بالنصر ...  
     7 ) القوم استثمروا بالتعليم ، لأنهم أدركوا بأنه المستقبل الحقيقي ، وهو لذلك ـ كما قالت رئيستهم ـ السبب الحقيقي لتقدمهم ولا شيء آخر . وبالتعليم الجيد وصلت فنلندا إلى ما وصلت إليه ، فهي تمتلك أفضل نظام تعليمي وفق البرنامج الدولي لتـقييم الطلاب ( بيسا ) في الرياضيات والقراءة والعلوم . فكيف وصلوا إلى هذا :
إقرأ وتدبر وقارن :
ـ الإرادة السياسية الثابتة في التطوير العام .
ـ الاستثمار في إعداد المعلمين ، وتفعيل مهنة التعليم بانتقاء معلمي المستقبل من بين خريجي الجامعات ، وإخضاعهم لبرنامج إعداد يستمر ثلاث سنوات ، ثم التدرب لمدة سنة على التعليم في المدارس بإشراف الجامعات .
ـ والخطوة المهمة في هذا المجال : أنهم وضعوا كادراً خاصاً للمعلمين ، جعلهم الفئة الأعلى دخلاً في البلاد . وبهذا ضمنوا أن يتقدم أصحاب الكفاءات العالية للعمل في مهنة التعليم ، فقد صارت هذه المهنة تحظى بشعبية واسعة لدى الفنلنديين ، ولهذا هناك انتقاء صارم للمتقدمين للمهنة . والعكس تماماً يحصل لدينا ، فمهنة التعليم عندنا في آخر قائمة السلم الاجتماعي ، وفي آخر جدول الرواتب ، ولذلك فإن الشباب يعزفون عنها ، وتكاد أن تكون مسبَّةً في مجتمعاتنا ، فلا عجب أن لا يتوجه لها إلا مضطر ! وأخبرني بربك كيف تريد من المعلم في العالم العربي أن يبدع ويعطي وهو يبحث عن عمل آخر بعد الانتهاء من مدرسته ليحسِّن وضعه ؟ كيف تبحث عن عملية نهضة بمدرس يركض وراء لقمة الخبز ، فلا يلتقطها إلا بمشقة ؟
ـ التركيز في عملية التعليم على تطوير ملكة التفكير النقدي .  
أما عندنا فالتعليم عبارة عن محو أمية ، يعتمد على التلقين ، وويلٌ لمن يحاول أن ينقد أو أن يفكر .  
    بهذا وبغيره استطاعت فنلندا أن تبلغ أعلى القمة تاركةً وراءها كثيراً من الدول التي تمتلك الإمكانات والثروات .
   وقد يظنُّ ظانٌّ أن هذا البلد غنيٌّ بالثروات الطبيعية ، وليس الأمر كذلك ، فهذا البلد صغير، عدد سكانه خمسة ملايين ، يعدُّ من البلاد الباردة جداً ، فقير بالموارد الطبيعية . عنده شيء واحد هو الغابات ، كانوا قبل سنوات يصدرون الأخشاب ، ثم قالوا لم نصدر الأخشاب الخام ؟ لم لا نصنع منها شيئاً ؟ وبالفعل صنعوا منها الورق ، والآن تعتبر فنلندا من أهم دول العالم في صناعة الورق . وأما نحن فلا زلنا نصدر النفط الخام لنستورده بعد ذلك بأضعاف ما بعناه به !
      وعندهم شيء آخر من صنعهم وليس مصدراً طبيعياً ، وهو جهاز ( النوكيا ) ، ويبلغ دخل فنلندا من هذا الجهاز فقط 25 مليار دولار سنوياً تقريباً .
    من الجليد والخشب قدموا للعالم جهازاً يستخدمه كل العالم ! لأنهم اهتـموا بالإنسان وتعليمه ! فماذا قدمنا نحن للعالم عندما أهملنا الإنسان ؟! ثم تُفاجأ بأحدهم يجيبك بإعلان يتيه فخراً كتبه أحدُ الحمقى يقول فيه : دبي تهدي للعالم أطول برج ! مسرور جداً بتطاولنا في البنيان هذا المسكين ! والآن تمتلأ الإمارات وقطر وحدهما بالأبراج ، وتحتار لمن يبنونها ؟ فيرتد إليك الجواب : للتباهي ولمجرد التطاول ! وليسكنها الغبار وإخواننا من الجنِّ !!
    للضحك أو للبكاء :
       عندما زار وفد من فنلندا العربية السعودية قبل عامين ، وفي مؤتمر صحفي تقدمت عميدة كلية سعودية باقتراح لرئيسة فنلندا : أن يتمَّ تعاون تعليمي بين البلدين !!!!!!! كيف يا ستي العميدة ؟ قالت العميدة : بأن تخصص فنلندا مبالغ مالية لإرسال بعض طلابها للدراسة لدينا !!!!!!!! قرأت الخبر قبل أشهر ، وإلى الآن وأنا أضحك كلما تذكرته ، أضحك والله من كـل قلبي ! وهو ضحك على كل حال مختلط بالبكاء !
 أما بالنسبة للرئيسة فلا أظنها ، وقد ملكت نفسها عندما سمعت الاقتراح مراعاة للدبلوماسية ، ما أن دخلت الطائرة إلا وقد أطلقت ضحكة مكبوتة وصلت عنان السماء ، متعجبة متسائلة : ماذا لديهم كي نرسل طلابنا ليتعلموه عندهم ؟! لكنها على كل حال لا أظنها إلا وقد شكرت العميدة ، فقد أعطتها والوفد المرافق لها موضوعاً لقطع الطريق به ، ضحكاً ومتعة وأنساً ! ولا حرج عليهم فالطريق طويل طويل بين بلادنا وفنلندا ....
مثل صيني : التعليم كنزٌ لا يقدر على سرقته أيُّ لصٍّ .ـ
www.altaghyeer.com

 

(التعليقات) (4)Add Comment
احسنت
أرسلت بواسطة هاني أحمد فؤاد, كتبت بتاريخ 25-02-2010
جزاك الله خيرا يا شيخ ابراهيم. احسنت واجدت.
شكرا
أرسلت بواسطة منجي , كتبت بتاريخ 18-06-2010
اخي ابراهيم

شكرا على الاثخان في جراحاتنا الحية !!

شكرا على تقليب المواجع ...

علّنا يوما نستفيق .......


منجي

http://www.zaman-jamil.blogspot.com/
رائع يا دكتور
أرسلت بواسطة neso, كتبت بتاريخ 13-07-2010
الحق معك ماذا صنعت لنا ابراجنا العظيمة ؟ و لمن يبنونها ؟هذا عدا عن انها كلفتنا ملايين الدولارات
رائع
أرسلت بواسطة صالح , كتبت بتاريخ 21-07-2010
جزاك الله خير قد اصبت الجرح وبكل حرف كتب في هذه المقالة الرائعة التي تبصرنا بالامور نسال الله الفرج

(أضف التعليق)
اصغر | اكبر

busy
 

التاريح والوقت


Previous التالى
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11

" الأخوان المسلمون ... والرهان الخاسر "

  إن جاز للإنسان أن يندم على وجهة نظر تبناها مدة من الزمان ، بناء على معطيات معينة ، وظنٍّ ما ، فأنا نادم على أنني وطوال عام كامل اعتقدت ـ محاولاً نسيان ما أعرف...

الدكتاتورية أم الدكتاتور ؟

 طوال مئة عام ، لا بل قرون ، هل كنا نتصارع مع الدكتاتور أم مع الدكتاتورية ؟ مع الظلم أم مع الظالم ؟ مع الاستبداد أم مع المستبد ؟  باختصار : هل كان صراعنا من أجل...

" المحبة والعدالة "

25-8-2007إبراهيم العسعس      إذا قلت الصداقة ، فقد قلت المحبة .  لو أقام الناس أمورهم على المحبة ، لاستقامت حياتهم ! ولكن الحكيم الخبير يعلم أن الخلق لا يلتزمون...

المسؤولية : أنا ، المحنة ، الآخر

     القاعدة القرآنية :         أكدها القرآنُ صارخةً بينةً ، وأرسلها قاعدةً قاطعةً ، في منهج تـفسير المسؤولية عن الحدث . كان ذلك بعد معركة أحد ، فقد تعجب الصحاب...

" تعلـيـم الصداقـة "

`11-9-2007إبراهيم العسعس             هنـا والـدٌ يستـعدُّ للافـتخار بولـده ، وذكـرِ محاسنه ، فانـتبه إليه جيداً ، وأرْعِهِ سمعك ..." ابني ـ وما أدراك ما ابني ـ ...

" الإنذار المبكر "

`11-9-2007إبراهيم العسعس             هنـا والـدٌ يستـعدُّ للافـتخار بولـده ، وذكـرِ محاسنه ، فانـتبه إليه جيداً ، وأرْعِهِ سمعك ..." ابني ـ وما أدراك ما ابني ـ ...

" الرنـتيسي ... الـثوري المنسجم "

           عندما تـنشأ في مخيم... لا يمكن ـ إذا كـنت منسجماً ـ إلا أن تكون مجاهداً أو مشروع شهـيد ، أو ـ بعد ذلك ـ شهـيداً . هـذا منـطق الأمـور ... وهـذا الـذي ...

نحن والتاريخ

       حيث يتداخل التاريخ مع المبدأ عند كثيرٍ من الناس ! يكون الكلامُ عنه نوعاً من الكلام في المقدس !وعندما يكون التاريخ مجرد ماضٍ ميت ، يكون مجرد حكاية ! وغالب...

'وما (يختلفان) في كبير'

 ابراهيم العسعس   6-8-2007   هل تذكرون قولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في القبرين اللذين مرَّ بهما؟ أظنكم تذكرون، فهو حديثٌ مشهور لا يغيب عن أمثالكم، لكن لا ...

الفكر السياسي

 إنَّ عملية التغيير والنهضة لا يمكن أن تتم بدون معرفة لعلاقة المجتمع بالسلطة ، والوعي على حدود سلطة الحاكم ، وهذان الأمران جزء مما يسمى بالفكر السياسي .

" هكذا أنـا "

12-8-2007إبراهيم العسعس             كان يا ما كان في سالف العصر والأوان ، والآن ، وفي كلِّ آن ...  كان هناك امرأةٌ حكيمة ، رأت أنَّ ابنها بلغَ مبلَغ من يحقُّ له...

" كن كما أنت "

 16-8-2007إبراهيم العسعس  صديقي العزيز :      أرجوك لا تبدأ علاقـتـنا بالتمثيل ، كن كما أنتَ . لا تُقدم نفسك على خلاف حقيقـتك . اعرض نفسك على سجيتها كي آخذُ فرص...

" الترابي ... مرارة انقلاب التلاميذ "

        الخبر : قال الترابي في تصريح لقناة الجزيرة الفضائية الاثنين 14ـ7ـ2008 : " على السودان تقبل قرارات المنظمة الدولية ( الأمم المتحدة ) ما دمنا أعضاء فيها "...

نحن والتاريخ ..تجربة القرود

  ـ                                                    تجربة القرود   وضع أحدُ الباحثين خمسة قرود في قفص، وعلَّق في سقفه قطفاً من الموز، وتحته وضع سلماً !قرود و...

" ... من ترضون دينه وخلقه ... "

 12-7-2007إبراهيم العسعس  ما الذي يُحدِّد المسافة بين اثـنين ؟لحسن حظنا الجواب موجود عند المعلم صلى الله عليه وسلم " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه " . فز...

"الصـديق الكذاب! "

18-7-2007إبـراهيـم العـسعـسالصديق الكذاب ! عنوان غريب ؟ أليس كذلك ؟! إذ كيف يكون صديقاً وكذاباً في نفس الوقت ؟ الصديق مشتـق من الصدق ، فلا يمكن أن يكون كذاباً ....

" الوصل والقطع "

 30-7-2007إبراهيم العسعسالقطعُ كلُ أحدٍ يُحسنه ، أما الوصل فلا يُـتـقنه إلا المحسنون . الأول لا يحتاج لأكثر من سكينٍ ماضٍ ، ويـدٍ قـوية ، ثمَّ انظر كم ستـقطع من...

الصداقة والاصدقاء 1

        الصداقة والاصدقاء 128-6-2007إبراهيم العسعس  منـذ أنْ كان على الأرض اثـنان، والبحث عن الصديق مشكلة الـبشرية ! ولا تـُصدقـوا أبداً أنَّ استـحالة وجـود الخ...

منهج دراسة التاريخ 1

ـ                                                       منهج دراسة التاريخ 1   من حقِّ هذه الحلقة أن تكون الأولى ، ففيها تأصيلٌ لمنهج الدراسة في قسمها الأول الم...

منهج دراسة التاريخ 2

 أخطر ما وقعنا فيه ونحن ندرس تاريخنا ونستلهمه، هو استدعاء الحدث التاريخي طلباً لتكراره! وليتنا نستدعي الحدث بكل أركانه، إذن لقلنا إننا ندرس لنوفر الشروط الموضوع...

الصداقة والأصدقاء2

 7-7-2007إبراهيم العسعس                                                                             ... وهكذا فالصداقةٌ فنُّ إدارةِ المسافةِ بيـن اثـنين.ولكن كي...

" (ضـرورة الـتـغـيـيـر ) "

     تكـفيك نظرةٌ سريعة على المواقع الإسلامية ، وتصفحٌ لن يأخذ منك كثيراً من الوقت كي تخرج بالـنتـائج الـتالية :           1 ـ أنَّ كثيراً من المواقع يصلح لعصر ...

" عن الباكستان ... جريمة عمرها ستون عاماً "

  إبراهيم العسعس        فـتِّـش عن الإنجليز !         انظر إلى الخارطة ، سترى بصمتهم في كل خطوطها !إنَّهم رواد الاستعمار الحديث ، وهم الذين اخترعوا تقسيم البلاد...

" محـمد جـلال كشك "

    إبراهيم العسعس         نصيحة لوجه الله، بِمُجرَّد أن تُـنهي هذا المقال توجَّه لأقـرب مكتبةٍ وابتع أيَّ كتاب تجده لهذا الرجل، ولا مانع ـ إن استطعت ـ أن تبتاع...

" إيـقـاظ " الـصحـوة الإسلامية

 إبراهيم العسعس          الصحوةُ في سبـيلها إلى الـنوم ! ... فلا بُـدَّ ـ إذن ـ من يَقَـظة قوية !بدايةٌ مزعجةٍ لـقـضيةٍ غيرٍ مفكر فيها عند كثير من الناس.. لكنَّ...

لك تقرع الأجراس

   ابراهيم العسعس"ما أحسنُ بيتٍ أعجبك في الشعر العربي؟"السائل: أحدُ أعضاء لجنة الامتحان النِّهائي في دار العلوم في مصر.الوقت: عشرينيات القرن الماضي.المادة: اللغ...

" ألـــســـتَ شــــيخـاً "

 إبراهيم العسعس أنتَ شيخٌ أو متـدينٌ أو ملتزمٌ ، أو أيـاً كان الوصفُ الذي يُعطى لك تعبـيراً عن التـزامك بالديـن ، فالمُتوقع منك ـ ما دمتَ كذلك ـ مجموعة من الصفا...

" ... ما دام هذا النفط في الصحراء "

            أحبُّ قـبل أن أكمل ملاحظاتي حول ما كـنتُ قد بدأتُ به ، أن أشيـر إلى قـضية مهمة . سببها أمرٌ خطر على البال ، فقـلتُ شئٌ خطر على بالي لا بـدَّ أن يخطر...

" ما دام هذا النفط في الصحراء ."

        الـخـبـر: " عقدت فرنسا والإمارات المتحدة اتـفاقية عسكرية ! ضمن الـتعاون العسكري الفرنسي مع الإمارات !! . قال الرئيس الفرنسي ساركوزي : في إطار امتداد هذا...

" قواعد في دراسة المنهج "

  إبراهيم العسعس        كثرُ الحديثُ مؤخراً عن مناهج دراسة العلوم الإسلامية ( مادةً وتطبيقاً ) ، وضرورة تقويمِها ونقدِها للخروج بدراسات منهجية مستخلَصة ممَّا سب...

" اللـيـبرالي المُـسـتـبد "

   إبراهيم العسعس 2007-12-12      أعترفُ بغرابة هذا العنوان وتناقضه الصارخ ! فالليبرالي هو الإنسان الذي يؤمن بحرية الناس في تبني ما يشاؤون من آراء ، وهو في الوق...

وصفة تبرير النظام العربي

 إبراهيم العسعس الإهـداءإلى النظام العربي.. لله درك .. ثم لله درك ! فهمتَ فَسخِرتَ.. ودورَكَ أتـقـنتَ.. وتـَقـنَّعتَ فأقـنعتَ.. فأمِنتَ فَـنِمْتَ !إلغِ العساكر ...

عولمة الخطاب الاسلامي

 إبراهيم العسعس من مظاهر علل الخطاب الاسلامي المعاصر عجزه عن فرز الآخر، والتوجه لكل واحد من هذا "الآخر" بالخطاب الذي يناسبه.وهذا ليس غريبا لسببين:الأول: حالة ال...

www.yoursite.com
التغيير