اذا ارادت الامة ان تنهض فلابد ان يكون التغيير على رأس اولوياتنا  .

 

الرئيسية المقالات فقه التغيير " النخبة والجماهير "
" النخبة والجماهير " PDF طباعة البريد الإلكترونى
Font Size Larger Font Smaller Font
الإثنين, 01 مارس/آذار 2010 23:29
فقه التغيير

إبراهيم العسعس
1 ـ 3 ـ 2010


       قال الصحابة رضوان الله عليهم : " لولا أبو بكر لهلكنا "
قال أهل الأصول : " كان الصحابة رضوان الله عليهم يرجعون علمهم إلى ستة ... !!! "


      1 ـ هاتان الجملتان تلخصان قضايا هائلة وخطيرة في إدارة الحياة بشكل عام ، وإدارة التغيير على وجه الخصوص .
      2 ـ إنَّها قضية الرمز الذي يُصـرُّ على أن تدور كلُّ الأمور في فلكه ، وأن لا يُعقدَ أمرٌ أو يُحل إلا بتوقيعه ، وأن يقود في نفس الوقت عشرات المواقع التي لا يفهم في أغلبها ، وأحياناً فيها كلِّها !
      3 ـ وهي قضية الرمز الذي لا يلتـفتُ إلى بناء القيادات والكـفاءات التي تستلم الأمور من بعده ، وتعالج ـ أول ما تعالج ـ  فقدان التوازن الناتج عن صـدمة غيابه لدى كثيرٍ من الأتباع . وهذه المواقف لا يستطيعها إلا النخبة التي تعب الرمز في إعدادها . بل هناك مواقف قد لا يصمد فيها من النخبة نفسِها إلا واحد يمتلك قدرةً كبيرةً على استحضار المفهوم وتوظيفه عنـد الصدمة الأولى .
     4 ـ موقف أبي بكر رضي الله عنه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم مثال واضح على هذا الذي نقرره ؛ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فقط ! دعك من أزمة الرِّدة ، ومن الاختيار الصعب في إنفاذ بعث أسامة رضي الله عنه أو إمساكه في المدينة ، ومن ترتيب الأزمات التي نشأت بعد وفاة نبي وقائد ؛ أزماتٍ ليس لها مثال سابق يقاس عليه ، فهي بِدْعٌ من الأمر ! وقد يستغرب بعضُ الناس إذا قلنا إنَّ واحدة من هذه الأزمات كانت كفيلةً بإهلاك الحالة الإسلامية برمتها على حـدِّ تعبير الصحابي الذي أطلق تلك الصيحة لتبقى عبر الزمن ( لولا أبو بكر لهلكنا ) وصدق ... لندرك نحن الآن ويدرك من بعدنا إلى يوم القيامة أي فضل لأبي بكر رضي الله عنه في أعناق الأمة ، وأي شكر علينا أن نقدمه لهذا الرجل العظيم .. ولا أظنُّ أنَّ البشر في مقدورهم أن يُوفُّـوا هذا العظيم حقـَّه ، فلندع أجرَه على الكريم سبحانه .
    ... ولنعد إلى صلب الموضوع بعد أن شدَّنا شذى أبي بكر رضي الله عنه إلى هوامشه .
   5 ـ الحياة تـديرها النخبة ، والتغيير تـقوده النخبة ... وما بنيت الحضارات إلا بالنخـبة ، وما سقطت إلا بضعفها أو فنائها , ولا تصدقوا كذبة الجماهير القائدة ، أو الجماهير المثـقـفة ! فمنذ أن قامت الحضارات والجماهير تُـقاد لا تقـود ، والجماهير لا تـلتـفت إلى الثقافة إلتـفاتها إلى رغيف الخبز . الجماهير لا تتحرك باتجاه التغيير بدافع داخلي بل بتحريك من خارجها ، يصنع لها ظرف الثورة ، ويلفت إنتباهها إلى سوء ما هي فيه ، وإلى حقها في حياة أفضل ، لتـقـتـنع بضرورة التغيير ، وتتحرك باتجاهه .
   صحيح أن الجماهير في مرحلة معينة تقدم التضحيات بلا حساب ، وتنطلق بلا حدود تزيل كل ما ومن يقف في طريقها ، لكن هذا لا يكون إلا بعد أن تحركها النخبة .
   6 ـ وويل للجماهير التي تتحرك بلا نخبة ! إذن لأفسدت البلاد ، ودمرت الحياة ، ولما حصلت في النهاية على شيء ، وفي النهاية لا بدَّ أن يأتي من يركب الموجة مستغلاً تضحيات الجماهير لمصلحته ومصلحة شرذمة تدور في فلكه .
  7 ـ قد يكون في المسألة نوع من الحساسية ، فالذاكرة الجَمعية لدينا تستبطن نموذجاً سيئاً عن النخبة ، فالنخبة في هذه الذاكرة منعزلة ، سلبية ، تُـنظِّر عن بعـد دون أن تـشتبك مع الحياة ، وفي كثير من الأحيان لم تكن النخبة أكثر من تاجر رخيص يبيع لمن يدفع ولو بأبخس الأثمان . كل هذا يجعل الحديث عن دور النخبة حديثاً يثير ذكريات مؤلمة لدى الإنسان العربي . وكل هذا أيضاً يستدعي جهداً مضاعفاً من النخبة القادمة ؛ جهداً في هدم الصورة السلبية ، وآخر في صناعة دور نظيف . فعن أي نخبة نتحدث ؟ :
    نتحدث عن نخبة رسالية ، تتبنى مبدأ تعيش له وتموت من أجله .
    نتحدث عن نخبة راسخة فيما تعلم وتعمل ، ولا تكتفي بالعوم في شواطئ العلم والثـقافة .
    نتحدث عن نخبة تشتغل ضمن مؤسسة متكاملة ، رافضة لفكرة المفكر ( السوبرمان ) !!
    نتحدث عن نخبة ليست للبيع مهما واجهت من ضنك العيش .
    نتحدث عن نخبة تعيش بين الجماهير ، تثـقـفها وتتفاعل معها ، لكن لا تجعلها تقودها ! نخبة تمتلك من الرؤى والمناعة بحيث لا تذوب في الجماهير ، لأنَّ خطر الجماهير أشدُّ على النخبة من القاهرين !! . وغالباً ما تصمد النخبة أمام ضغط وإغراءات القاهرين ، في حين تسقط تحت ضغط ( زحف وجهالة ) الجماهير . بلغة أخرى : تسقط النخبة عندما تعمل على قاعدة : ما يطلبه الجمهور !!!  
     8 ـ وفي سياق بناء الحضارة ، وإدارة الحياة ، وصناعة التغيير ، لا بد من مؤسسات تبني النخبة بشكل مقصود ، ولا تترك الأمر للفلتات ، وللظروف ، ولم تنجح حضارة في التاريخ ، إنْ سابقاً وإن الآن إلا بصقل النخبة أو السعي لإيجادها ، ولا تحاول أن تبحث في تاريخ الحضارات عن هذه المصانع بالأسماء التي نعرفها الآن ، فقلد كانت موجودة وإن اختلفت الأسماء .
    ولا بأس من العودة إلى بكر رضي الله عنه لنختم به كما بدأنا ، أليس وجود أبي بكر والصحابة ( النخبة ) من حوله رضي الله عنهم أجمعين ، بفضل القائد العظيم الذي صنعهم ؟!
ألم تكن المدينة في حقيقة الأمر مصنعاً للقيادات والتخصصات ؟ لم يكن الأمـر متروكاً للصدفة ، ولم يكن المجتمع وقائده معتمداً على الخوارق ، منتظراً للتأييد الإلهي في كل التفاصيل وعلى مدار اليوم ! كما يظن كثير من المسلمين ! لقد كانت حركة النبي صلى الله عليه وسلم والمجتمع من خلفه تتحرك ضمن سنن الله الجارية لا سنن الله الخارقة .
    9 ـ ومشكلة حركات النهضة والتغيير في العالم الإسلامي أنها لم تتوجه لبناء النخبة ، بل ولم تفكر في ذلك ، وها هي التجارب أمامكم ، لا زالت بين أظهركم ، وأتمنى أن تقولوا لي أخطأت ، وتظهروا لي ما لم أعرف .... أتمنى أن تفعلوا ذلك .ـ 
www.taghyeer.com




































 
        
     

(التعليقات) (0)Add Comment

(أضف التعليق)
اصغر | اكبر

busy
 

التاريح والوقت


Previous التالى
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11

" الأخوان المسلمون ... والرهان الخاسر "

  إن جاز للإنسان أن يندم على وجهة نظر تبناها مدة من الزمان ، بناء على معطيات معينة ، وظنٍّ ما ، فأنا نادم على أنني وطوال عام كامل اعتقدت ـ محاولاً نسيان ما أعرف...

الدكتاتورية أم الدكتاتور ؟

 طوال مئة عام ، لا بل قرون ، هل كنا نتصارع مع الدكتاتور أم مع الدكتاتورية ؟ مع الظلم أم مع الظالم ؟ مع الاستبداد أم مع المستبد ؟  باختصار : هل كان صراعنا من أجل...

" المحبة والعدالة "

25-8-2007إبراهيم العسعس      إذا قلت الصداقة ، فقد قلت المحبة .  لو أقام الناس أمورهم على المحبة ، لاستقامت حياتهم ! ولكن الحكيم الخبير يعلم أن الخلق لا يلتزمون...

المسؤولية : أنا ، المحنة ، الآخر

     القاعدة القرآنية :         أكدها القرآنُ صارخةً بينةً ، وأرسلها قاعدةً قاطعةً ، في منهج تـفسير المسؤولية عن الحدث . كان ذلك بعد معركة أحد ، فقد تعجب الصحاب...

" تعلـيـم الصداقـة "

`11-9-2007إبراهيم العسعس             هنـا والـدٌ يستـعدُّ للافـتخار بولـده ، وذكـرِ محاسنه ، فانـتبه إليه جيداً ، وأرْعِهِ سمعك ..." ابني ـ وما أدراك ما ابني ـ ...

" الإنذار المبكر "

`11-9-2007إبراهيم العسعس             هنـا والـدٌ يستـعدُّ للافـتخار بولـده ، وذكـرِ محاسنه ، فانـتبه إليه جيداً ، وأرْعِهِ سمعك ..." ابني ـ وما أدراك ما ابني ـ ...

" الرنـتيسي ... الـثوري المنسجم "

           عندما تـنشأ في مخيم... لا يمكن ـ إذا كـنت منسجماً ـ إلا أن تكون مجاهداً أو مشروع شهـيد ، أو ـ بعد ذلك ـ شهـيداً . هـذا منـطق الأمـور ... وهـذا الـذي ...

نحن والتاريخ

       حيث يتداخل التاريخ مع المبدأ عند كثيرٍ من الناس ! يكون الكلامُ عنه نوعاً من الكلام في المقدس !وعندما يكون التاريخ مجرد ماضٍ ميت ، يكون مجرد حكاية ! وغالب...

'وما (يختلفان) في كبير'

 ابراهيم العسعس   6-8-2007   هل تذكرون قولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في القبرين اللذين مرَّ بهما؟ أظنكم تذكرون، فهو حديثٌ مشهور لا يغيب عن أمثالكم، لكن لا ...

الفكر السياسي

 إنَّ عملية التغيير والنهضة لا يمكن أن تتم بدون معرفة لعلاقة المجتمع بالسلطة ، والوعي على حدود سلطة الحاكم ، وهذان الأمران جزء مما يسمى بالفكر السياسي .

" هكذا أنـا "

12-8-2007إبراهيم العسعس             كان يا ما كان في سالف العصر والأوان ، والآن ، وفي كلِّ آن ...  كان هناك امرأةٌ حكيمة ، رأت أنَّ ابنها بلغَ مبلَغ من يحقُّ له...

" كن كما أنت "

 16-8-2007إبراهيم العسعس  صديقي العزيز :      أرجوك لا تبدأ علاقـتـنا بالتمثيل ، كن كما أنتَ . لا تُقدم نفسك على خلاف حقيقـتك . اعرض نفسك على سجيتها كي آخذُ فرص...

" الترابي ... مرارة انقلاب التلاميذ "

        الخبر : قال الترابي في تصريح لقناة الجزيرة الفضائية الاثنين 14ـ7ـ2008 : " على السودان تقبل قرارات المنظمة الدولية ( الأمم المتحدة ) ما دمنا أعضاء فيها "...

نحن والتاريخ ..تجربة القرود

  ـ                                                    تجربة القرود   وضع أحدُ الباحثين خمسة قرود في قفص، وعلَّق في سقفه قطفاً من الموز، وتحته وضع سلماً !قرود و...

" ... من ترضون دينه وخلقه ... "

 12-7-2007إبراهيم العسعس  ما الذي يُحدِّد المسافة بين اثـنين ؟لحسن حظنا الجواب موجود عند المعلم صلى الله عليه وسلم " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه " . فز...

"الصـديق الكذاب! "

18-7-2007إبـراهيـم العـسعـسالصديق الكذاب ! عنوان غريب ؟ أليس كذلك ؟! إذ كيف يكون صديقاً وكذاباً في نفس الوقت ؟ الصديق مشتـق من الصدق ، فلا يمكن أن يكون كذاباً ....

" الوصل والقطع "

 30-7-2007إبراهيم العسعسالقطعُ كلُ أحدٍ يُحسنه ، أما الوصل فلا يُـتـقنه إلا المحسنون . الأول لا يحتاج لأكثر من سكينٍ ماضٍ ، ويـدٍ قـوية ، ثمَّ انظر كم ستـقطع من...

الصداقة والاصدقاء 1

        الصداقة والاصدقاء 128-6-2007إبراهيم العسعس  منـذ أنْ كان على الأرض اثـنان، والبحث عن الصديق مشكلة الـبشرية ! ولا تـُصدقـوا أبداً أنَّ استـحالة وجـود الخ...

منهج دراسة التاريخ 1

ـ                                                       منهج دراسة التاريخ 1   من حقِّ هذه الحلقة أن تكون الأولى ، ففيها تأصيلٌ لمنهج الدراسة في قسمها الأول الم...

منهج دراسة التاريخ 2

 أخطر ما وقعنا فيه ونحن ندرس تاريخنا ونستلهمه، هو استدعاء الحدث التاريخي طلباً لتكراره! وليتنا نستدعي الحدث بكل أركانه، إذن لقلنا إننا ندرس لنوفر الشروط الموضوع...

الصداقة والأصدقاء2

 7-7-2007إبراهيم العسعس                                                                             ... وهكذا فالصداقةٌ فنُّ إدارةِ المسافةِ بيـن اثـنين.ولكن كي...

" (ضـرورة الـتـغـيـيـر ) "

     تكـفيك نظرةٌ سريعة على المواقع الإسلامية ، وتصفحٌ لن يأخذ منك كثيراً من الوقت كي تخرج بالـنتـائج الـتالية :           1 ـ أنَّ كثيراً من المواقع يصلح لعصر ...

" عن الباكستان ... جريمة عمرها ستون عاماً "

  إبراهيم العسعس        فـتِّـش عن الإنجليز !         انظر إلى الخارطة ، سترى بصمتهم في كل خطوطها !إنَّهم رواد الاستعمار الحديث ، وهم الذين اخترعوا تقسيم البلاد...

" محـمد جـلال كشك "

    إبراهيم العسعس         نصيحة لوجه الله، بِمُجرَّد أن تُـنهي هذا المقال توجَّه لأقـرب مكتبةٍ وابتع أيَّ كتاب تجده لهذا الرجل، ولا مانع ـ إن استطعت ـ أن تبتاع...

" إيـقـاظ " الـصحـوة الإسلامية

 إبراهيم العسعس          الصحوةُ في سبـيلها إلى الـنوم ! ... فلا بُـدَّ ـ إذن ـ من يَقَـظة قوية !بدايةٌ مزعجةٍ لـقـضيةٍ غيرٍ مفكر فيها عند كثير من الناس.. لكنَّ...

لك تقرع الأجراس

   ابراهيم العسعس"ما أحسنُ بيتٍ أعجبك في الشعر العربي؟"السائل: أحدُ أعضاء لجنة الامتحان النِّهائي في دار العلوم في مصر.الوقت: عشرينيات القرن الماضي.المادة: اللغ...

" ألـــســـتَ شــــيخـاً "

 إبراهيم العسعس أنتَ شيخٌ أو متـدينٌ أو ملتزمٌ ، أو أيـاً كان الوصفُ الذي يُعطى لك تعبـيراً عن التـزامك بالديـن ، فالمُتوقع منك ـ ما دمتَ كذلك ـ مجموعة من الصفا...

" ... ما دام هذا النفط في الصحراء "

            أحبُّ قـبل أن أكمل ملاحظاتي حول ما كـنتُ قد بدأتُ به ، أن أشيـر إلى قـضية مهمة . سببها أمرٌ خطر على البال ، فقـلتُ شئٌ خطر على بالي لا بـدَّ أن يخطر...

" ما دام هذا النفط في الصحراء ."

        الـخـبـر: " عقدت فرنسا والإمارات المتحدة اتـفاقية عسكرية ! ضمن الـتعاون العسكري الفرنسي مع الإمارات !! . قال الرئيس الفرنسي ساركوزي : في إطار امتداد هذا...

" قواعد في دراسة المنهج "

  إبراهيم العسعس        كثرُ الحديثُ مؤخراً عن مناهج دراسة العلوم الإسلامية ( مادةً وتطبيقاً ) ، وضرورة تقويمِها ونقدِها للخروج بدراسات منهجية مستخلَصة ممَّا سب...

" اللـيـبرالي المُـسـتـبد "

   إبراهيم العسعس 2007-12-12      أعترفُ بغرابة هذا العنوان وتناقضه الصارخ ! فالليبرالي هو الإنسان الذي يؤمن بحرية الناس في تبني ما يشاؤون من آراء ، وهو في الوق...

وصفة تبرير النظام العربي

 إبراهيم العسعس الإهـداءإلى النظام العربي.. لله درك .. ثم لله درك ! فهمتَ فَسخِرتَ.. ودورَكَ أتـقـنتَ.. وتـَقـنَّعتَ فأقـنعتَ.. فأمِنتَ فَـنِمْتَ !إلغِ العساكر ...

عولمة الخطاب الاسلامي

 إبراهيم العسعس من مظاهر علل الخطاب الاسلامي المعاصر عجزه عن فرز الآخر، والتوجه لكل واحد من هذا "الآخر" بالخطاب الذي يناسبه.وهذا ليس غريبا لسببين:الأول: حالة ال...

www.yoursite.com
التغيير